في خطوة تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كواحدة من الدول الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، أطلقت 14 جامعة سعودية، حكومية وأهلية، 40 برنامجًا أكاديميًا متخصصًا في الذكاء الاصطناعي. تغطي هذه البرامج مختلف المراحل التعليمية، بدءًا من الدبلوم مرورًا بالبكالوريوس والماجستير وصولًا إلى الدكتوراه. يأتي هذا الإعلان بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، وفق ما صرّح به المتحدث الرسمي للهيئة الدكتور ماجد الشهري.
تعزيز مكانة السعودية عالميًا
تتزامن هذه المبادرة مع تحقيق المملكة المركز الخامس عشر عالميًا والأول على مستوى المنطقة في مؤشرات الذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك نتيجة للدور الفاعل الذي تلعبه “سدايا” في تطوير البنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي، حيث نجحت في جمع البيانات الحكومية ضمن منصة موحدة تعد بمثابة بنك بيانات وطني. هذه المنصة أسهمت في استشراف المستقبل وتقديم تقارير دقيقة لصنّاع القرار، مما أدى إلى خلق فرص استثمارية تجاوزت قيمتها 50 مليار ريال سعودي.
المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)
أُعلن عن هذه البرامج خلال فعاليات المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي “ICAN 2026″، الذي يُعقد في الرياض. وأشار الدكتور الشهري إلى أن هذه البرامج تأتي ضمن استراتيجية المملكة لبناء القدرات البشرية في الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق رؤية السعودية 2030.
فرص استثمارية واعدة
وزير الاتصالات السعودي أكد خلال المؤتمر أن حجم الفرص الاستثمارية والشراكة في مجال الذكاء الاصطناعي في المملكة يُقدّر بنحو 100 مليار ريال. هذا التوجه يعكس اهتمام المملكة بتطوير هذا القطاع الحيوي، واستقطاب الشركات والمؤسسات العالمية للاستثمار في السوق السعودية.
بناء القدرات والشراكات الأكاديمية
“سدايا” لا تقتصر على البرامج الأكاديمية فقط، بل تعمل أيضًا على تقديم برامج تدريبية متنوعة من خلال أكاديمية “سدايا”. هذه الأكاديمية تستهدف المبتدئين والمتخصصين على حد سواء، وتعمل بالتعاون مع أكاديميات القطاعين الحكومي والخاص لضمان شمولية البرامج لجميع الفئات العمرية والتخصصات.
دور السعودية في التطورات العالمية
المملكة العربية السعودية أصبحت لاعبًا رئيسيًا في مجال الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. المؤتمر الدولي “ICAN 2026” يمثل خطوة مهمة في تعزيز مشاركة السعوديين في التطورات العالمية في هذا المجال، حيث تجذب هذه الفعاليات اهتمام الدول والشركات الكبرى. كما تُسهم في تبادل المعرفة والخبرات، مما ينعكس إيجابيًا على القرارات الاستراتيجية على المستوى الدولي.


