أعلن بنك الرياض، أحد أكبر المصارف في المملكة العربية السعودية، عن عزمه إصدار أدوات دين رأسمال من الشريحة الثانية مقوّمة بالدولار الأمريكي. يأتي هذا الإصدار كجزء من استراتيجية البنك لاستخدام هذه الأدوات في أغراض مصرفية عامة، مما يعزز من مكانته في القطاع المالي ويوفر له مرونة إضافية في إدارة عملياته.
وفقًا لبيان البنك المنشور على منصة “تداول” يوم الأربعاء 7 يناير 2026، حُدد الحد الأدنى للاكتتاب في هذه الأدوات بمبلغ 200 ألف دولار أمريكي، مع استهداف المستثمرين المؤهلين داخل وخارج المملكة. وأوضح البنك أن سعر الطرح والعائد سيتم تحديدهما بناءً على ظروف السوق الحالية.
توقيت الإصدار وأهميته
يأتي هذا الإصدار في وقت يشهد فيه القطاع المصرفي الخليجي طفرة في الاقتراض، مدعومة بالطلب المتزايد من المستثمرين الآسيويين. كما أن بنك الرياض كان قد حصل على قرض مجمع بقيمة 1.5 مليار دولار في وقت سابق، ما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها البنك في الأسواق العالمية.
يُذكر أن بنك الرياض أعلن عن تحقيق أرباح قياسية بلغت 2.7 مليار ريال خلال الربع الثالث من عام 2025، رغم أن وتيرة النمو كانت الأقل خلال سبعة فصول، حيث بلغت 1.3%. وقد أرجع البنك هذا الأداء إلى توازن بين ارتفاع دخل العمليات وزيادة المصاريف التشغيلية.
أداء مالي قوي يعزز من استراتيجيات البنك
حقق البنك نموًا كبيرًا في إجمالي دخل العمولات الخاصة، الذي ارتفع بنسبة 13.6% على أساس سنوي ليصل إلى 6.3 مليار ريال. كما سجل البنك ارتفاعًا في دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات بنسبة 14% ليبلغ 741.5 مليون ريال. أما محفظة القروض والسلف، فقد سجلت نموًا ملحوظًا لتصل إلى 368 مليار ريال، ما رفع نسبة القروض إلى الودائع إلى 113% مقارنة بـ104% خلال نفس الفترة من العام السابق.
مدراء الاكتتاب
تم تعيين عدد من البنوك العالمية والمحلية كمدراء للاكتتاب، بما في ذلك بنك أبوظبي الأول، وبلباو فيزكايا أرجنتاريا (BBVA)، ودي بي إس بنك، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وإتش إس بي سي، وميريل لينش السعودية، وميزوهو إنترناشونال، والرياض المالية، وستاندرد تشارترد. هذا التعاون يعكس مدى انفتاح بنك الرياض على الشراكات الدولية لتعزيز جهوده التمويلية.
تعزيز الثقة في السوق المصرفية السعودية
يعتبر إصدار أدوات الدين الدولارية خطوة استراتيجية تعزز من قدرة بنك الرياض على التوسع في عملياته المصرفية وزيادة مرونته المالية. كما يعكس هذا الإصدار الثقة المتزايدة في السوق المصرفية السعودية، التي تشهد تطورًا ملحوظًا في ظل رؤية المملكة 2030 والتحولات الاقتصادية المصاحبة لها.


