شهدت تكلفة إنتاج النفط في السعودية، وفقًا لتقرير حديث نشرته شركة “أرامكو السعودية”، ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 11% خلال العام الماضي (2024). ووفقًا للبيانات، بلغت تكاليف إنتاج كل برميل مكافئ نفطي اللاحقة لأعمال الحفر في قطاع التنقيب والإنتاج حوالي 3.53 دولار (13.24 ريال سعودي)، مقارنة بـ 3.19 دولار في العام السابق (2023). ويعتبر هذا الرقم الأعلى منذ عام 2018.
تطور تكلفة الإنتاج منذ عام 2018
بحسب البيانات المتاحة، شهدت تكاليف الإنتاج تطورات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة:
- 2018 و2019: بلغت التكلفة 2.8 دولار للبرميل.
- 2020 و2021: ارتفعت التكلفة إلى 3 دولارات للبرميل.
- 2022: تجاوزت التكلفة حاجز 3 دولارات لتصل إلى 3.05 دولار.
- 2024: التكلفة وصلت إلى 3.53 دولار، وهي الأعلى في السنوات الأخيرة.
هذا الارتفاع يعكس الضغوط الاقتصادية والمالية التي تواجهها صناعة النفط عالميًا، بالإضافة إلى التحديات التشغيلية.
النفقات الرأسمالية: زيادة بنسبة 31%
إلى جانب زيادة تكاليف الإنتاج، ارتفعت النفقات الرأسمالية في قطاع التنقيب والإنتاج بنسبة 31%، لتصل إلى 8.3 دولار للبرميل (31.1 ريال سعودي). ويُعزى هذا الارتفاع إلى التطورات التقنية والاستثمارات المستمرة التي تقوم بها “أرامكو” لضمان استدامة الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية.
أسباب انخفاض التكلفة مقارنة بالدول الأخرى
رغم الزيادة الأخيرة، لا تزال تكلفة إنتاج النفط في السعودية من بين الأدنى عالميًا. يعود ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها:
- التكوينات الجيولوجية والبيئات الملائمة: تقع مكامن النفط في السعودية في مناطق تسهّل عمليات الاستخراج سواء على اليابسة أو في المياه الضحلة.
- التقنيات الحديثة: تعتمد “أرامكو” على أحدث التقنيات في التنقيب والإنتاج، مما يساهم في خفض التكاليف.
- معدل النضوب المنخفض: تتميز مكامن النفط السعودية بمعدل نضوب منخفض مقارنة بدول أخرى، مما يقلل من الحاجة إلى استثمارات إضافية للحفاظ على الإنتاج.
- البنية التحتية المتطورة: تمتلك “أرامكو” شبكات بنية تحتية وخدمات مساندة ضخمة تعزز الكفاءة التشغيلية.
تراجع الإنتاج في 2024
من ناحية أخرى، تراجعت مستويات الإنتاج لدى “أرامكو” بنسبة 3% في 2024، حيث بلغ إنتاج المواد الهيدروكربونية 12.4 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا. كما تراجع إنتاج المواد السائلة، التي تشمل النفط وسوائل الغاز الطبيعي والمكثفات، بنسبة 4% ليصل إلى 10.3 مليون برميل يوميًا.
