ما الذي تبحث عنه ؟

أعمال

تجارة بقيمة 9.5 ترليون دولار بين أمريكا وأوروبا معرضة للخطر بسبب الرسوم الجمركية

تجارة بقيمة 9.5 ترليون دولار بين أمريكا وأوروبا معرضة للخطر بسبب الرسوم الجمركية
 

في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، حذّرت الغرفة التجارية الأمريكية لدى الاتحاد الأوروبي من التداعيات الخطيرة لحرب الرسوم الجمركية المستمرة بين الولايات المتحدة وأوروبا، والتي تهدد بشكل كبير العلاقات التجارية عبر الأطلسي، وتضع أعمالاً تجارية تُقدّر قيمتها بـ 9.5 تريليون دولار سنوياً في مهب الريح. جاء هذا التحذير في التقرير السنوي الصادر عن الغرفة، والذي يرصد أرقاماً قياسية للتجارة والاستثمار بين الطرفين، لكنه يشير أيضاً إلى مخاطر متزايدة في عام 2025.

 

تصاعد التوترات التجارية

شهدت العلاقات التجارية بين أمريكا وأوروبا تصعيداً ملحوظاً خلال الأسابيع الماضية، حيث فرضت واشنطن رسوماً جمركية على واردات الصلب والألمنيوم، وردّ الاتحاد الأوروبي بخطط مماثلة. الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يكتف بذلك، بل هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على المشروبات الروحية الأوروبية، في محاولة للضغط على الاتحاد الأوروبي لتقليص العجز التجاري السلعي الأمريكي. ورغم وجود فائض أمريكي في قطاع الخدمات، فإن الانتقادات الأمريكية تركزت على الصناعات التحويلية، مع حثّ ترمب الشركات على نقل الإنتاج إلى داخل الولايات المتحدة.

 

الاستثمار: العمود الفقري للعلاقات عبر الأطلسي

أوضح التقرير أن التجارة ليست سوى جزء صغير من العلاقات الاقتصادية بين أمريكا وأوروبا، حيث يُعتبر الاستثمار المتبادل العمود الفقري لهذه العلاقة. على عكس الاعتقاد السائد بأن الاستثمارات تتوجه بشكل رئيسي إلى الأسواق الناشئة ذات التكلفة المنخفضة، فإن معظم تدفقات الاستثمارات الأمريكية والأوروبية تذهب إلى بعضها البعض.

بحسب التقرير، فإن مبيعات الشركات الأمريكية التابعة في أوروبا تعادل أربعة أضعاف الصادرات الأمريكية إلى القارة العجوز، بينما تفوق مبيعات الشركات الأوروبية التابعة في أمريكا ثلاثة أضعاف صادرات أوروبا إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن الحرب التجارية تُهدد هذه الاستثمارات الحيوية، ما ينذر بتأثيرات سلبية واسعة النطاق.

 

مخاطر تمتد إلى ما هو أبعد من التجارة

المحلل الاقتصادي دانييل هاميلتون، المعد الرئيسي للتقرير، سلط الضوء على العواقب الوخيمة للصراع التجاري على مختلف القطاعات. وأشار إلى أن التجارة بين الشركات، التي تمثل 90% من تجارة أيرلندا و60% من تجارة ألمانيا، قد تتأثر بشكل كبير. كما لفت إلى احتمال انتقال الأزمة إلى مجالات أخرى، مثل تجارة الخدمات، تدفقات البيانات، أو حتى الطاقة، حيث تعتمد أوروبا بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.

وأضاف هاميلتون: “التأثيرات المتتالية للصراع في الفضاء التجاري لن تقتصر على التجارة فحسب، بل ستشمل جميع المجالات الأخرى. التفاعلات بين هذه المجالات بالغة الأهمية، وأي اضطراب فيها قد يؤدي إلى عواقب غير محسوبة”.

 

مستقبل العلاقات التجارية في الميزان

رغم المخاطر الكبيرة التي تلوح في الأفق، يشير التقرير إلى أن عام 2025 يحمل أيضاً وعوداً كبيرة لواحدة من أكبر العلاقات التجارية في العالم. ومع ذلك، فإن استمرار التصعيد في حرب الرسوم الجمركية قد يُضعف هذه العلاقة، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة على الجانبين.

يبدو أن العام الحالي سيكون حاسماً في تحديد مستقبل العلاقات الاقتصادية بين أمريكا وأوروبا. وفي ظل غياب الحلول الدبلوماسية، قد تصبح العلاقات التجارية عبر الأطلسي مثالاً جديداً على كيفية تأثير السياسة في الاقتصاد العالمي، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها.

 

آخر الأخبار

أعمال

في عالمنا المتسارع التغير، لم تعد الموضة مجرد خيار ثانوي، بل أصبحت وسيلة أساسية للتعبير عن الذات والتفرد. ومع وفرة العلامات التجارية وتعدد الأساليب،...

أعمال

يتجه كأس العالم 2026، المقرر تنظيمه في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لتحقيق أرقام قياسية مالية غير مسبوقة في تاريخ البطولة، مما يُبرز التحول الكبير...

أخبار

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثارت مخاوف الأسواق من تأثيرات محتملة على الإمدادات النفطية....

اقتصاد

في تصريح لافت، حذر جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورجان تشيس”، من احتمالية تكرار سيناريو الأزمة المالية العالمية لعام 2008، مشيرًا إلى...