شهدت سوق الأسهم السعودية “تاسي” أداءً إيجابيًا في أول جلسات الأسبوع، حيث ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.3% ليغلق عند مستوى 10,610 نقاط. هذا الأداء يمثل تجاوزًا لمتوسط المؤشر خلال العشرين يومًا الماضية، وهو ما يحدث لأول مرة منذ شهرين، تحديدًا منذ نوفمبر الماضي، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في حركة السوق.
التحركات الإيجابية وأداء الشركات
جاء هذا التحسن مدعومًا بأداء قوي من معظم الشركات المدرجة، وعلى رأسها شركة أرامكو التي لعبت دورًا رئيسيًا في دعم المؤشر. ورغم هذا الأداء الإيجابي، سجلت قيم التداولات تراجعًا لتبلغ 2.9 مليار ريال، بانخفاض قدره 30% عن الجلسة السابقة، ما يعكس حالة الانتظار والترقب المسيطرة على المستثمرين في انتظار صدور النتائج المالية للشركات للربع الرابع من العام.
تركزت التداولات بشكل رئيسي على أسهم الشركات القيادية مثل الراجحي، أرامكو، سابك، الإنماء، والبنك الأهلي، حيث استحوذت هذه الشركات مجتمعة على خمس قيم التداولات الإجمالية.
القطاعات الرابحة والخاسرة
على صعيد القطاعات، ارتفعت معظم القطاعات باستثناء قطاعي “المنتجات المنزلية والشخصية” و”الصناديق العقارية المتداولة”، اللذين سجلا تراجعًا بنحو 0.7% و0.2% على التوالي. في المقابل، تصدر قطاع “الطاقة” قائمة القطاعات الرابحة بارتفاع قدره 2.5%، مدعومًا بشكل أساسي من أداء شركة أرامكو. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار خام برنت بنحو 5% خلال عطلة نهاية الأسبوع، نتيجة لتراجع مخاوف عودة الإنتاج الفنزويلي بشكل سريع، بالإضافة إلى تصاعد المخاطر السياسية في بعض الدول المصدرة للنفط.
توقعات واستراتيجية السوق
بحسب التحليل الأسبوعي الأخير، يُتوقع أن يستمر المؤشر في التداول ضمن نطاق عرضي بين 10,400 و10,700 نقطة، إلى حين ظهور عوامل جديدة تؤثر على المسار الحالي. ومع ذلك، فإن تجاوز “تاسي” لمتوسطه الشهري قد يكون إشارة إيجابية لتحسن السوق في الجلسات المقبلة، خاصة مع استمرار ظهور محفزات اقتصادية إيجابية.
تراجع قيم التداولات
رغم الأداء الإيجابي للمؤشر، إلا أن انخفاض قيم التداولات إلى أدنى مستوياتها خلال الأسبوع يعكس حالة الترقب السائدة في السوق. هذه الحالة ترتبط بانتظار المستثمرين لنتائج الشركات للربع الرابع، التي تعد العامل الأبرز الذي سيوجه السيولة الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.


