شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا يوم الخميس، 8 يناير 2026، بعد يومين من الانخفاض، مدعومةً بانخفاض أكبر من المتوقع في مخزونات النفط الأمريكية، مما شجع المستثمرين على شراء العقود الآجلة وسط ترقب لتطورات متعلقة بفنزويلا.
أداء أسعار النفط
ارتفع خام برنت بنسبة 0.6% ليصل إلى 60.34 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة بنسبة 0.7% ليبلغ 56.36 دولارًا للبرميل. جاء هذا الارتفاع بعد انخفاضات تجاوزت 1% خلال يومي الثلاثاء والأربعاء، نتيجة توقعات بزيادة الإمدادات العالمية خلال عام 2026. وأشارت توقعات محللين في “مورجان ستانلي” إلى أن الفائض في الإمدادات قد يصل إلى 3 ملايين برميل يوميًا في النصف الأول من العام.
تراجع مخزونات النفط الأمريكية
أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عن انخفاض مخزونات الخام بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 419.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات المحللين الذين توقعوا زيادة قدرها 447 ألف برميل. هذا التراجع ساهم في دعم الأسعار وصناعة التفاؤل بين المستثمرين.
تطورات فنزويلا وتأثيراتها
فنزويلا كانت في صلب الاهتمام العالمي، حيث أفادت تقارير بأن شركة “شيفرون” الأمريكية تجري محادثات لتوسيع رخصتها للعمل في فنزويلا. تهدف هذه الخطوة إلى زيادة صادرات النفط الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية وفتح قنوات بيع جديدة. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت واشنطن عن صفقة مع كراكاس للحصول على نفط خام تصل قيمته إلى ملياري دولار، في إطار الجهود لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي وضمان استقراره.
كما احتجزت الولايات المتحدة ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، في إطار محاولاتها للسيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي وإيراداته، وهو ما يُظهر استمرار التوترات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
ردود فعل السوق
أوضح المحلل “ميتسورو مورايشي” من شركة “فوجيتومي” للأوراق المالية أن الانخفاضات السابقة دفعت بعض المتداولين لاغتنام الفرصة وشراء العقود الآجلة، في ظل توقعات بأن السوق قد يشهد توازنًا في الفترة القادمة. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن وفرة الإمدادات العالمية التي قد تضغط على الأسعار مستقبلاً.
أوبك+ وموقفها من الإنتاج
أعلن تحالف أوبك+ أن ثمانية من أعضائه قرروا مواصلة تعليق زيادات إنتاج النفط حتى فبراير ومارس 2026، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار السوق ومنع المزيد من الانخفاضات في الأسعار.


