في تصريح لافت، حذر جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورجان تشيس”، من احتمالية تكرار سيناريو الأزمة المالية العالمية لعام 2008، مشيرًا إلى أوجه التشابه بين الوضع الحالي وبعض الممارسات التي سبقت تلك الأزمة. جاءت هذه التصريحات خلال فعالية “تحديث إستراتيجية الشركة” التي عقدها البنك، حيث أبدى دايمون قلقه بشأن التوسع المفرط في الإقراض، مشيرًا إلى أن بعض الجهات المالية تقوم بممارسات غير مدروسة بهدف تعزيز صافي دخل الفائدة.
تشابهات مع الأزمة المالية العالمية
أوضح دايمون أن الأوضاع الاقتصادية الحالية تحمل تشابهات مع الفترة التي سبقت الأزمة المالية العالمية، حيث شهدت الأعوام 2005-2007 ازدهارًا اقتصاديًا أدى إلى تحقيق أرباح كبيرة، لكنه كان مقدمة لانهيار كبير. وأكد أن “جيه بي مورجان” لن ينخرط في تقديم قروض عالية المخاطر لتعزيز الأرباح قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن البنك يلتزم بسياسات متحفظة في إدارة المخاطر.
دورة الائتمان وتوقعات التدهور
أشار دايمون إلى أن دورة الائتمان قد تشهد تدهورًا في المستقبل، على الرغم من عدم قدرته على تحديد توقيت دقيق لذلك. واستشهد بانهيار شركات مثل “تريكولور هولدينغز” و”فيرست براندز غروب” كمؤشرات على وجود مشكلات خفية قد تتفاقم لاحقًا. وأضاف أن البنك يراقب هذه التطورات بعناية لتجنب الوقوع في أزمات مشابهة.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق
لم يكن الذكاء الاصطناعي بمنأى عن النقاش، حيث أشار دايمون إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تكون لها تداعيات غير متوقعة على الأسواق. وأوضح أن هناك حالة من “حركة تداول ناتجة عن الخوف” بين المستثمرين، حيث يُقيّمون تأثير هذه التكنولوجيا على القطاعات المختلفة. ولفت إلى أن قطاع البرمجيات قد يكون الأكثر عرضة للتأثير بسبب هذا التوجه.
ضغوط على الدولار ومستقبل القيادة
رجح استراتيجيو “جيه بي مورجان” أن تزداد الضغوط على الدولار الأمريكي بسبب التغيرات الاقتصادية العالمية، مما قد يدفع البنك إلى إعادة فحص بعض محافظ الإقراض بعناية. وعلى صعيد آخر، تناول دايمون التساؤلات حول خططه المستقبلية وموعد تقاعده، مشيرًا إلى أنه يخطط للاستمرار في منصبه لعدة سنوات إضافية، مع ترك القرار النهائي لمجلس إدارة البنك.


