في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار مخزون القمح، أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية اليوم، الخميس الموافق 15 يناير 2026، عن طرح أولى مناقصات العام الجاري لاستيراد حوالي 595 ألف طن من القمح. تأتي هذه الخطوة ضمن الخطط الاستراتيجية للهيئة، التي تسعى للحفاظ على مخزونات القمح عند مستويات آمنة تلبي احتياجات شركات المطاحن المحلية.
تفاصيل المناقصة
تم الإعلان عن المناقصة لتوريد الكمية المطلوبة خلال الفترة من أبريل إلى مايو 2026، حيث سيتم توزيع الشحنات على عشرة بواخر، تشمل:
- 3 بواخر إلى ميناء جدة.
- 4 بواخر إلى ميناء ينبع.
- 2 باخرتين إلى ميناء الدمام.
- 1 باخرة إلى ميناء جازان.
هذا التوزيع يهدف إلى ضمان وصول الإمدادات إلى جميع المناطق الرئيسية في المملكة، مما يعزز من كفاءة توزيع القمح على شركات المطاحن في مختلف أنحاء البلاد.
تعزيز المخزون الاستراتيجي
تأتي هذه المناقصة كجزء من الجهود المستمرة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح، الذي يُعتبر مادة أساسية في الأمن الغذائي. وكانت الهيئة قد أكدت في وقت سابق أن اعتمادها على مصادر متعددة لاستيراد القمح، يشمل مناشئ مثل الاتحاد الأوروبي، وأمريكا الشمالية والجنوبية، وأستراليا، ومنطقة البحر الأسود، يهدف إلى ضمان تنوع الإمدادات واستقرار الأسعار.
منافسة عالمية
في خطوة تؤكد على الشفافية والكفاءة، شاركت 17 شركة عالمية متخصصة في تجارة الحبوب في المنافسة على توفير الكمية المطلوبة. وبعد دراسة العروض المقدمة، تم الترسية على 3 شركات قدمت أقل الأسعار وكانت عروضها مطابقة للمواصفات المطلوبة.
أهداف استراتيجية
تهدف هذه الخطوة إلى تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، من أهمها:
- ضمان استقرار الإمدادات الغذائية في المملكة.
- تلبية الطلب المتزايد على القمح من قبل شركات المطاحن.
- تعزيز المخزون الاستراتيجي لتقليل احتمالات حدوث نقص في المستقبل.
مشاركة “سالك” في دعم الأمن الغذائي
في سياق متصل، أعلنت شركة “سالك”، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، أنها تعمل بشكل متواصل على دعم جهود المملكة في تأمين الإمدادات الغذائية. وقد قامت الشركة مؤخراً بترسية دفعات إضافية لاستيراد القمح من الخارج، مما يعكس التزامها بدعم الأمن الغذائي الوطني.
أهمية الخطوة للاقتصاد المحلي
تجدر الإشارة إلى أن هذه المناقصات لا تساهم فقط في تحقيق الأمن الغذائي، بل تدعم أيضاً القطاعات المرتبطة مثل النقل البحري، والتخزين، والخدمات اللوجستية. كما تعكس قدرة المملكة على تنفيذ خطط استراتيجية طويلة الأمد لضمان استدامة الإمدادات الغذائية.


