شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا قياسيًا يوم الاثنين، 19 يناير 2026، حيث أقبل المستثمرون على الأصول الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا. جاءت هذه القفزة في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية بسبب قضية السيطرة على جزيرة جرينلاند.
الذهب يصل إلى مستويات تاريخية
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% ليصل إلى 4670.01 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار. وعلى صعيد العقود الآجلة، ارتفعت أسعار الذهب تسليم فبراير بنسبة 1.8% لتصل إلى 4677 دولارًا. هذا الارتفاع الكبير يعكس توجه المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في أوقات الأزمات، خاصة مع عودة الحديث عن الرسوم الجمركية بين أمريكا وحلفائها الأوروبيين.
الفضة تلحق بالذهب
لم تكن الفضة بعيدة عن هذا الارتفاع، حيث قفزت بنسبة 4.4% في المعاملات الفورية لتصل إلى 93.85 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى قياسيًا جديدًا عند 94.08 دولار. كما سجلت المعادن الأخرى ارتفاعات معتبرة، حيث زاد البلاتين بنسبة 1.9% ليصل إلى 2373.08 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% ليبلغ 1809 دولارات.
خلفية الأزمة
تأتي هذه التطورات في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تعهد فيها بفرض رسوم جمركية جديدة على الحلفاء الأوروبيين إذا لم يتم السماح للولايات المتحدة بشراء جزيرة جرينلاند، التي تعتبر منطقة تابعة للدنمارك. هذا التصعيد يفتح الجراح القديمة المرتبطة بالحروب التجارية، حيث يعكس رغبة واشنطن في تعزيز سيطرتها الجيوسياسية والاقتصادية.
رسالة المستثمرين
يعكس هذا التحرك في أسعار المعادن الثمينة قلق المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية. ويبقى الذهب والفضة الخيار الأول للمستثمرين في مثل هذه الأزمات، حيث يعتبران ملاذين آمنين يحميان من تقلبات الأسواق.
توقعات الأسواق
مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا، من المتوقع أن تظل أسعار الذهب والفضة مرتفعة في المستقبل القريب. كما أن أي تصعيد إضافي في الحرب التجارية سيزيد من الطلب على هذه المعادن، مما يعزز مكانتها كأصول استثمارية آمنة.


