ما الذي تبحث عنه ؟

تجارة وتمويل

ارتفاع السندات الحكومية عالميًا: ملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية

ارتفاع السندات الحكومية عالميًا: ملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف الاقتصادية
 

تشهد الأسواق العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على السندات الحكومية نتيجة المخاوف المتزايدة من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي. يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، التي أثارت قلق المستثمرين من تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي، مما أعاد للسندات الحكومية جاذبيتها كملاذ آمن.

 

الطلب على السندات يتزايد

أشارت تقارير إلى أن السندات السيادية، خاصة سندات الخزانة الأمريكية، والأسترالية، واليابانية، شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات الآسيوية. السبب الأساسي وراء هذا الارتفاع يعود إلى المخاوف من موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط، التي قد تنجم عنها أزمة طويلة الأمد في إمدادات الوقود عالميًا. هذا الأمر أشعل تكهنات بشأن احتمالية عودة الإغلاق في بعض الاقتصادات الكبرى، شبيهة بما حدث أثناء أزمة كوفيد-19.

 

انخفاض عوائد السندات

التحول في اتجاه الأسواق انعكس أيضًا على عوائد السندات، التي سجلت انخفاضات ملموسة في الفترات الأخيرة. فعلى سبيل المثال، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار ثلاث نقاط أساس لتصل إلى 3.88%، كما تراجعت عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس لتبلغ 4.39%. أما بالنسبة للسندات الأسترالية واليابانية، فقد انخفضت عوائدها بمعدلات متفاوتة، مما يعكس تحولًا واضحًا في شهية المستثمرين نحو أصول أقل مخاطرة.

 

بين التضخم والنمو: تحول في السياسات النقدية؟

خلال الأسابيع الماضية، واجهت السندات ضغوطًا بيعية بسبب مخاوف من ارتفاع معدلات التضخم، التي دفعت البنوك المركزية للتفكير في سياسات نقدية صارمة، مثل رفع أسعار الفائدة. ولكن في ظل التحول نحو التركيز على تباطؤ النمو الاقتصادي، يبدو أن المخاوف من التضخم قد تراجعت قليلًا، مما ساعد في انعاش الطلب على السندات الحكومية.

قال غاريث بيري، الاستراتيجي في مجموعة “ماكواري”، إن الأسواق بدأت “تطلق العنان لتوقعاتها حول العالم إذا استمرت الأزمة في الشرق الأوسط”. وأضاف أن الوضع الحالي يشبه ما حدث في أزمة كوفيد-19، لكن الفرق هذه المرة هو نقص الوقود بدلًا من الإغلاقات بسبب الوباء.

 

تحليل اقتصادي: النظرة المستقبلية للسوق

بعض أبرز المؤسسات الاستثمارية العالمية، مثل “بيمكو” (Pacific Investment Management) و”غولدمان ساكس”، تنبأت بزيادة احتمال حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي خلال الأشهر المقبلة. وفقًا لتقديرات بنك “غولدمان ساكس”، فإن احتمالية حدوث ركود اقتصادي خلال العام المقبل تصل الآن إلى حوالي 30%.

على الجانب الآخر، يشير خبراء السوق إلى أن عوائد السندات طويلة الأجل، مثل السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات، ربما تكون قد وصلت إلى مستويات مبالغ فيها. وفقًا للمحلل المخضرم إد يارديني، فإن السندات الأمريكية قصيرة الأجل شهدت عمليات بيع مكثفة بناءً على توقعات بتشديد السياسات النقدية، وهو سيناريو غير متوقع في حال تفاقمت مخاوف التباطؤ الاقتصادي.

 

آخر الأخبار

اقتصاد

في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بفعل الصراعات، قامت المملكة العربية السعودية بتفعيل خطتها...

تجارة وتمويل

تشهد أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا وسط تفاقم التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف عالمية من تفاقم أزمة الطاقة. فقد اقترب خام “برنت”...

أعمال

تعمل شركة “فُلك البحرية”، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، على إعادة توجيه خطوط شحناتها الملاحية نحو البحر الأحمر، بهدف مواكبة التحولات السريعة في قطاع...

تجارة وتمويل

في ظل الأزمات الجيوسياسية العالمية، تواصل أسعار النحاس تراجعها في الأسواق العالمية، وهو ما يعكس تأثيرات الصراعات السياسية على الاقتصاد العالمي. يأتي هذا التراجع...