شهدت العملة الرقمية الأشهر، بيتكوين، تراجعاً ملحوظاً في قيمتها السوقية، حيث هبطت إلى أقل من 90 ألف دولار أمريكي، مسجلةً أدنى مستوى لها منذ منتصف نوفمبر الماضي. يأتي هذا الانخفاض مع انحسار موجة الصعود التي أعقبت فوز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
بيتكوين تسجل خسائر بنسبة 6.1%
تراجعت بيتكوين بنسبة 6.1% لتصل إلى سعر 89400 دولار صباح يوم الثلاثاء في لندن، وهو أدنى سعر لها منذ 15 نوفمبر. كما شهدت العملات المشفرة الأخرى تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفضت أسعار إيثريوم وسولانا بنسبة تقارب 10%، في واحدة من أسوأ الجلسات لهذا القطاع.
هبوط الأصول الرقمية بنسبة 20% منذ يناير
شهدت العملات الرقمية تحولاً كبيراً في معنويات المستثمرين منذ بداية العام، حيث انخفضت قيمة بيتكوين بنسبة 20% منذ تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد. ويرتبط هذا الهبوط بشكل كبير بالمخاوف الاقتصادية والجيوسياسية، حيث تبنى ترمب مواقف صارمة تجاه الحلفاء والمنافسين على حد سواء. هذه السياسات أثرت بدورها على ثقة المستثمرين وأثارت مخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
أسباب التراجع في سوق العملات المشفرة
تحدث أدريان برزيلوزني، الرئيس التنفيذي لمنصة العملات المشفرة إندبندنت ريزيرف، عن الأسباب المحتملة وراء هذا التراجع، مشيراً إلى أن “عدم اليقين بشأن العوامل الاقتصادية الكلية، مثل الرسوم الجمركية التي أعلنها ترمب، قد أثر بشكل كبير على الأسواق المالية، بما في ذلك العملات المشفرة”.
إلى جانب ذلك، ارتبطت الانتكاسات المتتالية التي شهدها قطاع العملات المشفرة مؤخراً بسلسلة من المشاكل، بما في ذلك أكبر عملية اختراق في تاريخ العملات الرقمية وفضائح مرتبطة بعملات “الميم”. وأوضحت كارولاين مورون، الشريكة المؤسسة لشركة أوربت ماركتس، أن “اختراق منصة (باي بت) كان بمثابة تذكير مؤلم للمتداولين بالمخاطر المرتبطة بالسوق، مما زاد من التشاؤم”.
تأثير الاختراقات والفضائح على السوق
لم يكن تراجع الأسعار مرتبطاً فقط بالمخاوف الاقتصادية، بل أيضاً بالأحداث السلبية التي طالت القطاع. كان آخرها اختراق منصة باي بت، والذي أضاف مزيداً من الضغط على سوق العملات الرقمية. بالإضافة إلى ذلك، ساهمت فضيحة عملات “الميم”، التي روج لها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، في زعزعة ثقة المتداولين.
مستقبل العملات المشفرة
مع هذه التطورات، يبقى مستقبل العملات المشفرة غامضاً في ظل التحديات الاقتصادية والضغوط الجيوسياسية. ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن السوق قد يشهد تعافياً تدريجياً إذا تحسنت الظروف الاقتصادية واستعادت الثقة في القطاع.
