استقرت أسعار النفط العالمية فوق حاجز 70 دولارًا للبرميل، بعد تسجيلها أكبر مكاسب يومية منذ أكتوبر الماضي، وذلك على خلفية التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء هذا الارتفاع بعدما أفادت تقارير عن احتمالية تدخل عسكري أمريكي في إيران في وقت أقرب مما كان متوقعًا، مما أثار حالة من القلق في الأسواق العالمية.
أبرز التطورات في أسواق النفط
استقرت أسعار خام برنت فوق 70 دولارًا للبرميل، بعدما شهدت ارتفاعًا بنسبة 4.3% يوم الأربعاء. وفي الوقت ذاته، استقر خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 65 دولارًا للبرميل. هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بتقارير أشارت إلى أن أي عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد إيران قد تكون طويلة الأمد، مع وجود ضغوط إسرائيلية تهدف إلى تغيير النظام في طهران.
مخاطر الإمدادات النفطية
تشير التوترات السياسية والعسكرية إلى أن أي تصعيد محتمل قد يهدد تدفقات النفط من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد مصدرًا لثلث إنتاج النفط العالمي. ومع ذلك، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معضلة سياسية داخلية، حيث يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، مما يثير غضب الناخبين قبل الانتخابات النصفية.
مفاوضات غير حاسمة بين واشنطن وطهران
على الرغم من التصعيد العسكري المحتمل، لا تزال هناك محاولات دبلوماسية جارية بين الجانبين. فقد أعلنت طهران أنها توصلت إلى اتفاق عام مع واشنطن بشأن الشروط المبدئية لصفقة نووية محتملة، بينما أفاد مسؤول أمريكي أن المفاوضين الإيرانيين سيعودون إلى جنيف خلال أسبوعين لمناقشة مقترحات جديدة.
تراجع المخزونات الأمريكية وتطورات أوكرانيا
خارج نطاق التوترات في الشرق الأوسط، أظهرت بيانات انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 609 آلاف برميل الأسبوع الماضي، وفقًا لمعهد البترول الأمريكي، مما يشير إلى طلب مستقر على النفط في الولايات المتحدة. وفي سياق آخر، ما زالت الحرب في أوكرانيا مستمرة دون تقدم يُذكر في محادثات إنهائها، مما يزيد من تعقيدات أسواق الطاقة العالمية. كما شهدت روسيا، العضو في تحالف “أوبك+”، تباطؤًا في عمليات الحفر، مما قد يؤدي إلى المزيد من تراجع الإنتاج.


