أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات “سلوشنز” عن خطوة لافتة، حين أوصى مجلس إدارتها بزيادة رأس المال بنسبة 100% عبر منح أسهم مجانية للمساهمين، في مؤشر واضح على ثقة القيادة التنفيذية بمسار الشركة ومستقبل قطاع تقنية المعلومات في المملكة والمنطقة.
التفاصيل: مضاعفة رأس المال من الأرباح المبقاة
وفق البيان الذي نشرته الشركة عبر منصة “تداول”، فإن مجلس الإدارة دعا إلى عقد جمعية عامة غير عادية للتصويت على رفع رأس المال من 1.2 مليار ريال إلى 2.4 مليار ريال، وذلك عبر رسملة 1.2 مليار ريال من الأرباح المبقاة، ومنح سهم واحد مجاناً لكل سهم قائم.
وستكون أحقية الاستفادة من أسهم المنحة لمساهمي الشركة المسجلين في مركز إيداع الأوراق المالية بنهاية ثاني يوم تداول يلي انعقاد الجمعية، التي لم يُحدَّد موعدها بعد.
الدوافع: التوسع وتعظيم العائد
أوضحت “سلوشنز” أن الهدف من هذه الخطوة لا يقتصر على إعادة هيكلة رأس المال، بل يمتد إلى دعم استراتيجيتها للتوسع والنمو، وتعظيم العائد الإجمالي للمساهمين عبر تنويع الاستثمارات واغتنام فرص النمو المتوقعة في قطاع التقنية. وتأتي هذه الخطوة في سياق سوق واعد، تتصاعد فيه الطلبات على خدمات البنية التحتية الرقمية والحوسبة والذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل التحولات التي تشهدها رؤية 2030.
المشهد المالي: نمو في الإيرادات وضغط على الأرباح
لا تأتي هذه الخطوة في فراغ مالي، إذ كشفت النتائج السنوية الأخيرة للشركة عن صورة مزدوجة؛ فمن جهة، ارتفعت إيرادات “سلوشنز” 5.5% لتبلغ 12.7 مليار ريال، مدفوعةً بنمو خدماتها المتنوعة. ومن جهة أخرى، تراجع صافي الأرباح 6% إلى 1.5 مليار ريال، تحت وطأة ارتفاع تكاليف الإيرادات ومصروفات الزكاة والضريبة.
وعلى الرغم من هذا التراجع، أوصت الشركة بتوزيع 8 ريالات ربحاً نقدياً لكل سهم عن عام 2025، بإجمالي يبلغ 953 مليون ريال، مما يعكس التزاماً راسخاً بمكافأة المساهمين حتى في أوقات ضغط الهوامش.
عقود كبرى تدعم مسيرة النمو
ولعل أبرز ما يعزز الثقة في مستقبل “سلوشنز” هو توقيعها عقداً ضخماً مع أرامكو السعودية لمشروع حواسيب بقيمة 1.4 مليار ريال، مما يجعل من قرار رفع رأس المال رهاناً محسوباً على نمو مستقبلي مرتقب، لا مجرد إجراء محاسبي.
شركة بجذور راسخة وحضور سوقي بارز
تأسست “سلوشنز” عام 2003، وتعمل في قطاعات المعلومات والاتصالات والشبكات، وتبلغ قيمتها السوقية اليوم نحو 27.1 مليار ريال. وتهيمن شركة الاتصالات السعودية “stc” على هيكل ملكيتها بحصة تبلغ 79% من رأس المال، مما يمنح الشركة دعماً استراتيجياً ومالياً متيناً.


